الشيخ البهائي العاملي

198

الكشكول

الصاحب بن عباد رق الزجاج ورقت الخمر * وتشاكلا فتشابه الأمر فكأنما خمر ولا قدح * وكأنما قدح ولا خمر أخذه شيخ العراقي فقال : از صفاى مى ولطافت جام * درهم آميخت رنگ جام ومدام همه جامست ونيست كوئى مى * يا مدام اوست نيست كوئى جام قريب من معنى بيتي الصاحب قول بعضهم : وكأس قد شربناها بلطف * يخال شرابنا فيها هواء وزنا الكأس فارغة وملا * فكان الوزن بينهما سواء وقد زاد عليه بعض المغاربة بقوله : ثقلت زجاجات أتتنا فرغا * حتى إذا ملئت بصرف الراح خفت فكادت أن تطير بما حوت * فكذا الجسوم تخفف بالأرواح كان الإمام فخر الدين الرازي في مجلس درسه إذا أقبلت حمامة خلفها صقر « 1 » يريد صيدها فألقت نفسها في حجره كالمستجيرة به فأنشد ابن عنين في هذا المعنى أبياتا منها : جاءت سليمان الزمان حمامة * والموت يلمع من جناحي خاطف من نبأ الورقاء أنّ محلكم * حرم وأنك ملجأ للخائف الأبيات بأجمعها مذكورة في تاريخ الذهبي . للمأمون وقد أرسل رسولا إلى جارية يهواها : بعثتك مشتاقا ففزت بنظرة * وأغفلتني حتى أسأت بك الظنا ورددت طرفا في محاسن وجهها * ومتعت في استمتاع نغمتها الاذنا أرى أثرا منها بعينيك لم يكن * لقد سرقت عيناك من وجهها حسنا

--> ( 1 ) صقر اسم طائري است كه صيد طيور مىكند .